تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

302

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

فعملية التطهير هل تترتّب على وجود كرّ في الحوض - الذي هو كان التامّة - أم على كون الماء الذي يراد غسل اليد به بمقدار كرّ ؟ من الواضح أن التطهير يترتّب على الثاني وهو أن الماء الذي غسلت به اليد بمقدار كرّ وهو مفاد كان الناقصة ، نعم توجد ملازمة عقلية بينهما وهو أنه إذا وجد الكرّ في الحوض - الذي هو مفاد كان التامّة - فلازمه عقلًا كون الماء الذي هو في الحوض بمقدار كرّ ، الذي هو مفاد كان الناقصة ، وليس ملازمة شرعية ، وعليه يكون استصحاب كان التامّة ، وجود كرّ في الحوض لازمه عقلًا كان الناقصة وهو أن الماء الذي في الحوض بمقدار كرّ « 1 » . وبعبارة أخرى : إن اتّصاف الماء الموجود في الحوض بكونه كرّاً ( أي كان الناقصة ) الذي هو موضوع ترتّب الأثر ( وهو طهارة المغسول به ) لازم عقلي لبقاء الكرّ في الحوض الذي هو المستصحب ( وهو كان التامّة ) فيكون من الأصل المثبت « 2 » . تعليق على النص قوله قدس سرة : « لا شكّ أن المستصحب يثبت تعبّداً وعملياً بالاستصحاب » . لا يخفى أن المستصحب يثبت تعبّداً بشرط أن يكون للمستصحب تنجيز وتعذير كما في الصيغة الثانية التي تقدّمت في البحث السابق . قوله : « وقد يكون المستصحب موضوعاً لحكمه » . للموضوع إطلاقان ، أحدهما يطلق ويراد به الأفعال الخارجية كالصلاة وشرب الخمر قبال المتعلّق ،

--> ( 1 ) إذا أشرنا إلى الماء دون الحوض ، قلنا إن هذا الماء كان بمقدار كرّ ، والآن نشكّ به ، فباستصحاب بقاء الماء بقدر الكرّ لا محذور فيه ، لأنّه يكون استصحاب كان الناقصة ، أي أن الماء متّصف بالكرّية ، وليس استصحاب كان التامّة لإثبات كان الناقصة . ( 2 ) سيأتي تفصيل البحث في حجّية اللوازم الشرعية والعقلية في البحوث اللاحقة .